مالي- حمويين- ديكو- دعم- وضع سياسي

مالي.. تباين في دعم السلطات الانتقالية بين أبرز رجال الدين في البلد

آبا- باماكو (مالي)

دعا شيخ  الحمويين في نيورو محمد بوي حيدرا، الماليين إلى الاصطفاف خلف السلطات الانتقالية، وذلك في خطبة له الجمعة الماضي، بعيد تصريحات للإمام محمود دجيكو، انتقد فيها السلطات الانتقالية واصفا إياها ب"المتغطرسة".

وقال الشيخ الصوفي إن موقفه من السلطات الحاكمة "لم يتغير، مادام (هؤلاء) يقفون ضد التدخل الأجنبي ويواصلون حماية البلد وشرف الماليين"، مشيرا إلى أن "لا بلد سيقبل بأن يهان ويستهزأ به من قبل قوى عظمى أيا تكن".
وتابع الشريف الحموي "اليوم، أعاد النظام الحاكم إلى الشعب المالي شرفه، وشهدت البلاد مرحلة جديدة، وذلك ما يبرر تجديدي لدعمي للسلطات الانتقالية، وأدعوا كل أتباعي إلى مساندتها".

تصريحات الإمام الصوفي تأتي في وقت بدأت فيه أصوات معارضة ترتفع ضد السلطات الانتقالية، بعد العقوبات التي فرضتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وما خلفته من تأثير مباشر على الاقتصاد المالي والقدرات الشرائية للماليين. 

الدعم الذي أعلن عنه الإمام الصوفي، الذي يحظى بنفوذ واسع في مالي، وفي مناطق من غرب أفريقيا، داء بعد أقل من يوم من تصريحات للإمام محمود ديكو، انتقد فيها بشكل لاذع الحكومة الانتقالية ، وهو أحد الأسماء التي برزت قبيل الإطاحة بالرئيس الأسبق ابراهيم أبوبكر كيتا قبل عامين، في انقلاب عسكري عقب غليان الشارع المالي ضد حكم كيتا وانتشار الفساد في مفاصل الدولة.

ويعتبر مراقبون للشان المالي أن عودة الإمام ديكو في هذا التوقيت تجعل منه "المعارض الجديد" في مالي، بعد انقسامات شهدتها التشكيلات السياسية في البلاد، والحركة التي ينتمي إليها، بعد انقلاب الكولونيل آسيمي غويتا الثاني مايو 2021، أطاح فيه بالرئيس الانتقالي الجنرال المتقاعد باه انداو، كما عين غويتا وزيرا أول من الحركة (حركة 5 يونيو).
ديكو الذي عرفه الماليون رئيسا للمجلس الإسلامي الأعلى، وأحد قيادات حراك 5 يونيو، انتقد في آخر خرجاته السلطات الانتقالية.
وقال ديكو إن "الشعب المالي رهينة الآن لدى سلطات متغطرسة، والمجتمع الدولي يبقى متفرجا، أمام هذه الوضعية، يموت الشعب المالي بنار هادئة، يحاوطه الجوع وانعدام الأمن وانتشار المسلحين، وضعية لم نعد نبحث عن حل لها"، يقول الإمام الذي يحظى بدعم شعبي قوي.

وانتقد الغمام ديكو الطبقة السياسية في البلاد، التي اتهمها بالتغاضي عن "انحراف" الانقلابيين.

وأضاف "الوضع في غاية الخطورة، كبقة سياسية شبه ميتة، لم تعد موجودة، ومجتمع مدني غائب".


اب\ آبا

الرد على هذا المقال