البابا- فاتيكان- فدية

بابا الفاتيكان أمر بدفع 1 مليون يورو لإطلاق سراح راهبة في مالي

آبا- باماكو (مالي)

كشف الكاردينال خافيير بيتشو عن أن بابا الفاتيكان فرانسيس أمر بصرف مليون يورو لإطلاق سراح الراهبة الكولومبية سيسيليا نارفايس، التي أعلن عن إطلاق سراحها اكتوبر العام الماضي. وكانت الراهبة مختطفة من قبل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة للقاعدة في مالي، منذ عام 2017.

بيتشو كان يتحدث أمس الخميس في محكمة الفاتيكان حول اتهامات بالفساد تسببت في استقالته عام 2020، وامتنع الرجل الذي يعتبر الثاني في وزارة خارجية الفاتيكان والمقرب من البابا، عن الإدلاء بأي شهادة حول ملف الفساد الذي يطاله، مبررا ذلك "بأسرار بابوية"، قبل أن يحله البابا من شرط السرية.

وقال بيتشو في معرض حديثه عن إطلاق سراح الراهبة الكولومبية إن "الباب وافق على دفع مليون يورو للإفراج عن الراهبة سيسيليا نارفايس".

وأضاف أن سيسليا ماروغنا، إحدى المتهمين بالفساد المالي في الفاتيكان، عرضت عليه بعد اختطاف الراهبة عام 2017، العمل مع شركة امن بريطانية، لتحرير الراهبة، وهو ما عرضه بيتشو على البابا.

وقال بيتشو إن "الأموال صرفت عن طريق شركة أمن خصوصية بريطانية (The Inkerman Group)، قامت باتصالات مع وسطاء في مالي، قبل أن يتم دفع الفدية لهم"، وفق تعبيره.

وأوضح بيتشو أنه كان مطلعا بشكل خاص على الملف، وكان يخبر البابا بكل مراحله، وهو الملف الذي قال إنه بقي سريا، حتى عن أقرب المعاونين في الفاتيكان.

مراسلة أسوسياد بريس في روما، نيكول وينفيلد، قالت إن "دفع الفدية عادة ما يبقى سريا، ليلا يشجع عمليات اختطاف أخرى، لكن الكشف عن هذه المعلومات للجمهور (موافقة البابا على دفع مليون يورو لمسلحين متطرفين للإفراج عن راهبة)، ستشكل مفاجأة من العيار الثقيل، وقد تضع مبشرين آخرين في خطر"، وذلك في تقرير لها لوكالة الأنباء الأمريكية اب.

يذكر أن الراهبة سيسيليا نارفايس أعلن عن إطلاق سراحها اكتوبر 2021، وظهرت في صور مع الرئيس المالي الانتقالي، الكولونيل آسيمي غويتا، وقالت الرئاسة المالية في بيان آنذاك إن إطلاق سراح الراهبة " ثمرة جهود 4 سنوات وثمانية أشهر بذلتها أجهزة مخابرات، كما حيت شجاعة الراهبة".


ولم تكشف الرئاسة آنذاك عن تفاصيل العملية.

سيسيليا نارفايس اختطقت من قبل جبهة تحرير ماسينا التي يقودها آمادو كوفا، قرب الحدود المالية مع بوركينا فاسو، وذلك في فبراير 2017، وتعتبر جبهة تحرير ماسينا منضوية تحت ائتلاف عدة مجموعات مسلحة منصهرة في جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التي تبايع القاعدة، وتعمل تحت إمرة إياد آغ غالي.

اب\ آبا

الرد على هذا المقال