بوركينا فاسو- أمن- إقالة- دفاع- داميبا

بوركينا فاسو.. أمام تدهور الوضع الأمني، داميبا يتولى حقيبة الدفاع ويقيل وزير دفاعه

آبا- واغادوغو (بوركينا فاسو)

أجرى الرئيس الانتقالي في بوركينا فاسو الكولونيل بول هنري داميبا أمس الإثنين تعديلا حكوميا، أقال على إثره وزير الدفاع الجنرال بارتيليمي سيمبوري من منصبه، وهو الذي كان وزير دفاع في آخر حكومة للرئيس السابق روك كابوري قبل أن يطيح به داميبا في انقلاب عسكري يناير الفائت,

التعديل الأول على الحكومة الانتقالية التي عينت مارس الماضي، جاء بعد أسبوع من خطاب لداميبا كشف فيه عن حصيلة وصفها بالإيجابية لخمسة أشهر من الحرب ضد الإرهاب، منذ خطابه شهر ابريل الذي وعد فيه البوركينيين بتقديم حصيلة بعد خسة أشهر.

وفي مرسوم رئاسي قرئ على التلفزيون الرسمي، تولى داميبا بنفسه حقيبة وزارة الدفاع، وعين اللواء سيلاس كيتا وزيرا منتدبا لدى الرئاسة مكلفا بالدفاع.

ويعتبر سيلاس كيتا، الذي تمت ترقيته إلى لواء، الوافد الوحيد إلى الحكومة، في التعديل الجزئي.

ويأتي التعديل الذي أطاح بوزير الدفاع، في وقت تتصاعد فيه هجمات المسلحين على مواقع للجيش والدرك وعلى المدنيين.

ووقع آخر هجوم دام الأسبوع الماضي، حيث قتل 35 شخصا في هجوم عبر قنبلة مزروعة على الطريق الذي كانت تمر منه مركباتهم، بين دجيبو وبورزانغا.

أما أمس الإثنين، فقتل جنديين على الأقل، في هجوم على وحدة للجيش في أودالان، كما قتل 10 من المهاجمين.

ومنذ وصوله إلى السلطة، عبر انقلاب عسكري، وعد الكولونيل داميبا، بجعل الحرب ضد الإرهاب في صدارة أولياته، واعدا البوركينيين بإعادة الأمن إلى البلاد، وبسط سيطرة الدولة على المواقع التي ينشط فيها المسلحون.

لكن الحصيلة التي وصفها في خطابه الأخير بالإيجابية، رغم بعض النواقص، لا يعتبرها السكان كذلك، حيث لم تنخفض حدة ولا وتيرة هجمات المسلحين منذ الانقلاب العسكري.

ففي نهاية شهر أعسطس المنصرم، تظاهر سكان في ولاية الساحل، احتجاجا على ما وصفوه ب"عجز السلطات"، مطالبين بتوفير الأمن لهم، وهي الولاية التي تشهد أكبر عدد من الهجمات المسلحة.

يذكر أن بوركينا فاسو، تشهد منذ عام 2015، تصاعدا في هجمات مسلحي القاعدة وداعش، ووصلت هذه الهجمات حتى قلب العاصمة واغادوغو عام 2016.

لكن المسلحين تركزوا بعد ذلك في المناطق الحدودية مع مالي والنيجر.

وتعتبر المنطقة الحدودية بين الدول الثلاث من أكثر المناطق في القارة انعداما للأمن، وبدأ دميبا جولة في الأسابيع الأخيرة قادته إلى مالي والنيجر والتوغو، كان الملف الأمني الموضوع الأبرز في المحدثات مع رؤساء هذه الدول.


اب\ آبا

الرد على هذا المقال