الآن

    جنوب إفريقيا - انتخابات

    جنوب أفريقيا: المؤتمر الوطني الإفريقي يبدأ حملته للتشريعات

    آبا ـ جوهانيسبورغ (جنوب إفريقيا)

    بدأ رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا اليوم السبت، الحملة الانتخابية ، لحزبه حزب المؤتمر الوطني الإفريقي ، استعدادا للانتخابات التشريعية في مايو المقبل ، أمام عشرات الآلاف من المؤيدين الذين اجتمعوا في مدينة ديربان بشمال شرق البلاد.

    الآلاف من أنصار حزب المؤتمر الوطني الافريقي، يرتدون الألوان الخضراء والصفراء للحزب، امتلأت بهم اليوم السبت مدرجات الملعب الرياضي  في ديربان ثالث أكبر مدينة من حيث عدد السكان في جنوب أفريقيا، حيث يلقي الرئيس رامافوزا كلمته.

    حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الذي يحكم جنوب أفريقيا منذ انتهاء سياسة الفصل العنصري عام 1994، يعرّف نفسه بأنه "قوة منضبطة من اليسار" لكن يغلب عليه الطابع القومي، واجه السلطة العنصرية وسياسة الأبرتايد بقيادة زعيمه التاريخي نيلسون مانديلا، لكنه تأثر بالرئاسة الكارثية لجاكوب زوما ، الذي تعرض لسلسلة طويلة من فضائح الفساد التي أجبرته على الاستقالة في فبراير 2018.

    خلف زوما على رأس الدولة والحزب ، سيريل رامافوزا ، أدرك إخفاقات معسكره، واعترف أثناء اجتماع  مع أعضاء من حزبه على عشاء مساء الجمعة: "في الأزمنة الأخيرة ، لم تستجب حركتنا لتوقعات السكان" ، مشيرا إلى "كل هذه القصص مؤلمة حول ما لم يتغير" في البلد منذ نهاية الفصل العنصري.

    "إن برنامجنا يهدف إلى تحسين حياة الجميع من خلال الأخذ في الاعتبار حقيقة استمرار البطالة والفقر وعدم المساواة"، واضاف "سنقوى ايضا مكافحة الفساد فى المجتمع".

    ورغم الهزات التي تعرض لها بقى حزب نيلسون مانديلا أيقونة النضال ، هو الأكثر شعبية على الرغم من تراجعها بعض الشيء، ورغم الانقسامات الداخلية والأزمات الاقتصادية.

    وقد تلقى الحزب في الانتخابات المحلية في عام 2016 ، صفعة قوية من خلال فقدان السيطرة على العديد من البلديات الشهيرة مثل جوهانسبرغ وبريتوريا.

    ويبدو أن وصول سيريل رامافوزا قبل عام على رأس الحزب والبلاد قد ساعد الحزب في استعادة بعض شعبيته.

    جنوب أفريقيا ، القوة الصناعية الرائدة في القارةالإفريقية ، لديها معدل بطالة يبلغ حوالي 28٪ ، وتباين اقتصادي بين الغالبية السوداء والأقلية البيضاء ، ومعدلات جريمة عالية جدا (57 جريمة قتل في اليوم).

    رامافوزا أكد أن برنامج الحزب سوف يؤكد على الإصلاح و"تصحيح" عدم المساواة الموروثة من نظام الفصل العنصري، وسيهدف إلى تسهيل إعادة توزيع الأراضي المصادرة من مالكيها دون تعويضهم، وهو قرار يحظى بشعبية كبيرة بين السود الذين لا يملكون أرضا ، وتقلق مجتمع الأعمال.

    ويعطي استطلاع حديث لمعهد إيبسوس، أغلبية لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي بـ61٪ وهو ما يمنحه الأغلبية المطلقة في البرلمان ، حيث كانت النسبة أقل من 54٪ قبل عامين. 

    و سيكون التحالف الديمقراطي من الوسط، والمناضلون من أجل الحرية الاقتصادية اليساري، هم المنافسين الرئيسيين لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي في الانتخابات.



    أك/ آبا

    الرد على هذا المقال