باماكو- السيدياو- طرد- انتخابات

هذه خلفيات طرد باماكو للممثل المقيم ل"السيدياو"

آبا- باماكو (مالي)

بعد إصدارها بيانا أمس الإثنين أعلنت فيه "طرد ممثل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "اليسدياو" واعتباره شخصا غير مرغوب فيه"، أوضحت السلطات المالية أسباب اتخاذ القرار ضد الدبلوماسي البوركينابي.

وفي أول تعليق رسمي على قرار طرد حاميدو بولي وإمهاله 73 ساعة لمغادرة البلاد، قال وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب في تصريح نقله التلفزيون الرسمي المالي أمس، إن الدبلوماسي "قام بتصرفات تتنافى وطبعة مهمته"، مشيرا إلى أن السلطات حذرته مرارا، كما أخبرت عبر السلم الإداري رئيس "السيدياو"، باحتجاجها على تصرفاته.

وقال ديوب "لقد أجرى المعني (حاميدو بولي) لقاءات مع مجموعات وشخصيات سياسية ومن المجتمع المدني تسعى إلى عرقلة الفترة الانتقالية، وهذا ما يفرض على السلطات أخذ مسؤوليتها" تجاه هذه التصرفات.

وأضاف ديوب أن مالي دولة مستقلة "وقدرت أنه إذا كان هذا الشخص لا يعرف حدود عمله التي تجاوزها، فإنه من واجبنا أن نقوم بدورنا".

وأكد ديوب أن "الحكومة المالية مستعدة للحوار مع السيدياو والعمل معا في سبيل إنجاح الفترة الانتقالية".

ويأتي قرار طرد الدبلوماسي البوركينابي، الذي يعمل في باماكو منذ ما يقارب عامين، في سياق دبلوماسي متوتر بين مالي والمنظمة الإقليمية. فبعد انقلابين متتاليين أغسطس 2020 ومايو 2021، ما يزال موعد إجراء الانتخابات غامضا رغم التزام لحكومة الانتقالية لدى تسلمها السلطة باحترام توقيت تنظيم الانتخابات في فبراير 2022.

لكن احترام هذا الجدول يبدو صعبا، وهو ما عبر عنه القادة الماليين في خرجاتهم الإعلامية، فرئيس الحكومة شوغيل مايغا رهن تنظيم الانتخابات بما سيتقرر خلال "جلسات الحوار الوطني" المزمع انعقادها ديسمبر المقبل.

أما وزير الخارجية عبد الله ديوب فقد عبر بشكل صريح عن صعوبة تنظيم الانتخابات في الوقت المحدد لها، قائلا إن "تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية في فبراير المقبل، لايمكن مالم يسمح بذلك الوضع الأمني".

تصريحات المسؤولين الماليين تتنافى مع شروط السيدياو بتنظيم الانتخابات خلال الفترة المحددة في "الميثاق الانتقالي" وتسليم السلطة إلى المدنيين.

اب\ آبا

الرد على هذا المقال