توماس سانكارا- بوركينا فاسو- بليز كومباوري

قضية سانكارا.. بوركينا فاسو على موعد مع التاريخ

آبا- واغادوغو (بوركينا فاسو)

"محاكمة تاريخية"، هكذال وصف فتح ملف قضية مقتل توماس ساناكارا، "القائد الثوري" لبوركينا فاسو، اليوم في العاصمة واغادوغو.

بدأت صباح اليوم الاثنين إجراءات محاكمة المتهمين في قضية مقتل توماس سانكارا في المحكمة العسكرية في واغادوغو، بغياب أحد أبرز المتهمين، وهو الرئيس السابق بليز كومباوري، كما رفض محاموه حضور المحاكمة.

سانكارا، قائد الثورة البوركينابية، و الذي وصل إلى الحكم بعد انقلاب عسكري أغسطس عام 1983، قتل بعد أربع سنوات من الحكم في اكتوبر عام 1987، وبعد 34 عاما على مصرع سانكارا ومجموعة من معاونيه، يفتح الملف الأكثر غموضا في تاريخ بوركينا فاسو، لإلقاء الضوء على حيثيات مقتل سانكارا ومن يقف وراءه.

أعضاء المحكمة العسكرية الخمسة (قاضيان وثلاثة مستشارين عسكريين)، سيبتون في أسئلة طالما انتظر البوركينابيون، وعائلة سانكارا والضحايا بالخصوص، الإجابة عنها: من قتل سانكارا ومرافيقه الإثني عشر؟ هل خطط لهذه الجريمة، ومن أعطى الأوامر؟ من هم المتواطئون؟

"نريد أن نعرف من أعطى الأمر ومن نفذ، ومن وقف خلف ذلك ولماذا"، هكذا تتساءل سيلين بانومي ابنة بولين باموني مدير الدائرة الاعلامية للرئاسة أيام سانكارا، والذي قتل معه في نفس الحادث.

وكان المدعي العسكري في واغادوغو وجه الاتهام إلى 14 شخصا بينهم الرئيس السابق بليز كومباوري، الذي يعيش الآن في كوتديفوار بعد أن أسقط حراك شعبي حكمه عام 2014، وحصل كومباوري على الجنسية الإيفوارية، وإلى جانب كومباوري المدير العام للأمن أيام حكمه الجنرال جيلبير ديانديريل والذي يواجه حكما بالسجن 20 عاما في قضية محاولة تنفيذ انقلاب عام 2015، ومن أبرز المتهمين كذلك الحارس الشخصي لكومباوري هاسينت كافاندو.

ورفض كومباوري الحضور إلى المحاكمة التي وصفها محاموه ب"السياسية" و"المحاكمة الاستثنائية"، معتبرين أن الرئيس السابق يتمتع بالحصانة البرلمانية.

ويعلق البوركينابيون كثيرا على هذه "المحاكمة التاريخية" التي ستدوم قرابة أربعة أشهر، حسب مصادر قضائية، لفهم ما حدث ومن هم المسؤولون عن "زعيم الثورة" الذي عرف بخطابه المناهض للمستعمر وهيمنة القوى الكبرى.

اب\ آبا

الرد على هذا المقال