الآن

    موريتانيا - محمد ولد عبد العزيز

    الرئيس الموريتاني: لن أسعى إلى تغيير الدستور

    آبا - نواكشوط(موريتانيا)

    قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إنه لن يسعى إلى تعديل الدستور من أجل البقاء في الحكم لمأمورية رئاسية ثالثة.

    ولد عبد العزيز الذي كان يتحدث في لقاء مع صحفيين مساء أمس الخميس بالقصر الرئاسي، في لقاء كان متوقعا بعد الانتخابات الجهوية والبلدية والتشريعية التي فاز بها بنسبة كبيرة حزبه، الاتحاد من أجل الجمهورية.

    وقال الرئيس الموريتاني ردا سؤال حول المأمورية الثالثة وإمكانية تعديل الدستور: « لن أتخلى عن موريتانيا، وشخصياً لن أقوم بتعديل الدستور، وهذا قلته وكررته في أكثر من مرة ».

    واستدرك ولد عبد العزيز: « لكن عندما أقول إنني سأغادر السلطة فذلك لا يعني أنني سأفتح الطريق أمام من كانوا هنا ودمروا موريتانيا وجعلوها غير مستقرة، سأبقى هنا في موريتانيا وسأقوم بكل ما في وسعي حتى يتواصل ما قمنا به من عمل، بدعم من الشعب الموريتاني، وحتى يتمكن البلد من النمو في أمن واستقرار ».

    وقال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إنه لن تكون هنالك مفاجآت في الحكومة التي ستشكل مع بداية الدورة البرلمانية التي سيعقدها البرلمان الجديد مطلع شهر أكتوبر المقبل، مؤكدا أن الحكومة المقبلة ستكون على غرار الحكومة الحالية مشكلة من ائتلاف أحزاب الأغلبية الرئاسية الحاكمة.

    وقال ولد عبد العزيز في لقائه مع الصحفيين إنه من الظلم إغلاق باب تعديل الدستور أمام الأجيال المستقبلية، واعتبر أنه لا يمكن أن تكون هنالك مواد محصنة أمام أجيال المستقبل، مشيراً إلى أنه بإمكانهم إلغاء الدستور برمته، نافيا علاقته بفكرة التحول نحو النظام البرلماني، وقال إن الفكرة روجتها جهات في المعارضة بعد رؤية التجربة فى دول عربية، لكنها فشلت، وفق تعبيره، مضيفا أنه لا علم له بحملة جمع التوقيعات لدعم المأمورية الثالثة، وأنه لا يدعم هذه المبادرة.

    وقال ولد عبد العزيز إن أحزاب المعارضة العريقة أظهرت الأنانية وتخلت عن مكانتها لأحزاب متطرفة، وأبدى ولد عبد العزيز أسفه لما قال إنه تراجع أحزاب أسهمت بدورها في مراحل معينة من تاريخ البلد، متهما بعض الأحزاب السياسية بأنها تحتكر الدين وتكفر الآخر وتعتمد دعاية دينية لكسب أصوات الناخبين.

    واعتبر الرئيس الموريتاني أن إسرائيل لم تعد أكبر خطر على العرب بعد ما فعلته الأحزاب الدينية ضد مصالح الشعوب العربية، ووصف ولد عبد العزيز إسرائيل يأنها أكثر إنسانية من هؤلاء.

    وقال الرئيس الموريتاني أن الجيش عرف نهضة في فترة حكمه وامتلك طائرات ومعدات تمكنه من ضبط الأمن في مختلف أنحاء البلاد، مضيفا أنه أعاد انتشار وحدات الجيش في عين بنتيلي الحدودية مع الجزائر لأول مرة منذ 1975.

    كما تحدث الرئيس الموريتاني عن ما وصفها بإنجازات تحققت للبلد، مشيرا إلى أنه أنشأ شركة للطيران تملكها الدولة بعد أن كانت الشركة المملوكة للدولة تؤجر طائرات تحمل علم بلدان أجنبية، وعن وضع الخدمات في البلد قال ولد عبد العزيز إنه يعترف بنواقص.

    أك/ آبا

    الرد على هذا المقال