السنغال - ذاكرة

السنغال يتسلم سيف الحاج عمر الفوتي في حفل رسمي

آبا - دكار(السنغال)

في حفل رسمي أقيم مساء أمس الأحد في قاعة الاحتفالات بقصر الجمهورية بالعاصمة دكار ، تسلم الرئيس السنغالي ماكي صال من الوزير الأول الفرنسي إدوارد فيليب، سيف الحاج عمر الفوتي، بعد 125 سنة قضاها محجوزا لدى فرنسا.

تسليم سيف الفاتح المسلم الحاج عمر تال الفوتي الذي أقام واحدة من أشهر وأكبر الإمارات الإسلامية في غرب أفريقيا ، جرى بحضور ممثلين عن أسرة الحاج عمر الفوتي، وعدد من الشخصيات الدينية والسياسية والدبلوماسية.

تسلم الرئيس السنغالي السيف من الوزير الأول الفرنسي، قبل أن يسلمه لوزير الثقافة السنغالي الذي سلمه بدوره لمدير متحف الحضارات السوداء بالعاصمة دكار، حمادي بوكوم.

الرئيس السنغالي ماكي صال ألقى كملة مؤثرة بالمناسبة قائلا إن تسليم السيف  يوم تاريخي مؤكداً أن استعادة الكنوز التاريخية الأفريقية التي توجد بحوزة فرنسا محل مطالبة واسعة من طرف الأفارقة، إلا أن عودة هذا السيف تحمل الكثير من المعاني والدلالات، واصفاً قرار الرئيس الفرنسي بالشجاع.

وأضاف صال أن السيف يحمل رمزية قوية ، بما يحمله من معانٍ عاطفية، لأن السيف  أكثر من مجرد سلاح ، لأنه وعلى مدى عصور وحتى يومنا كانت السيوف ترمز لمعاني الفخر والجمال، الأبهة والنبل ، والكثير من العظماء جعلوا من السيوف رفيقهم الذي يفارقهم، وهؤلاء الرجال العظماء مثل سيوفهم لا تموت ذكراهم أبداً، يتحدّون الزمن بما يتركون من أعمال، وهذا ما قام به الحاج عمر تال.

وأكد ماكي صال أن استرجاع السنغال لهذا السيف "يفتح حقبة جديدة على المستوى الثقافي بين فرنسا ودولنا، في إطار استعادة التراث الإفريقي".

كما وصف الرئيس السنغالي ماكي صال في تغريدة نشرها على حسابه على تويتر هذا التسليم ب"التاريخي"، مضيفا أنه "رمز أسطوري لمقاومة عالم عظيم".

 الوزير الأول الفرنسي إدوارد فيليب قال إن سيف الحاج عمرتال هو رمز لتاريخ السنغال والدول المجاورة لها.وله مكانه خاصة في السنغال. وأن هذه هذه البادرة ترمز لقوة الروابط الثقافية وإسهام إفريقيا في الثقافة العالمية.


مدير متحف الحضارات السوداء بالعاصمة دكار، حمادي بوكوم قال: «إنها المرة الثالثة التي يعيرون لنا سيف الحاج عمر الفوتي، المرة الثالثة التي تعيرنا فرنسا شيئا تعود ملكيته لنا ، لا شك نحن سعداء اليوم، لأنها هذه المرة رحلة دون عودة، السيف سيبقى هنا». 

وبحسب إذاعة فرنسا الدولية، فإن السيف يعتبر حاليا "معارا لمتحف الحضارات" بداكار، في انتظار "تصويت النواب الفرنسيين على الاسترجاع النهائي له" للسنغال.

ويعد الشيخ الحاج عمر بن سعيد الفوتي تال أحد أكبر علماء الدين المتصوفين في السنغال وغرب افريقيا. 

ولد سنة 1794 في مدينة فوتا تورو واستشهد بتاريخ 12 فبراير 1864 في منطقة صخور باندياغارا في مدينة موبتي المالية. 

وقد ترك الشيخ الحاج عمر الفوتي مؤلفات نثرية عديدة وشعرية جمّة أشهرها "رماح حزب الرحيم علي نحور حزب الرجيم" في الذب عن الطريقة التيجانية.

 

أك/ آبا

الرد على هذا المقال