ليبيا - مجلس الأمن - جلسة

ليبيا.. باتيلي يحث القادة الليبيين على إحراز تقدم بملف الانتخابات

آبا - طرابلس(ليبيا)

شدد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليبيا، عبد الله باتيلي، على ضرورة إحراز تقدم ملموس في ملف الانتخابات الليبية، وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن طلبت روسيا عقده لنقاش الوضع في ليبيا.


وتحدث باتيلي الثلاثاء عن استمراره بعقد الاجتماعات مع أعضاء المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، مشدداً على أن "مسؤوليتهم الأخلاقية والسياسية هي العمل بنشاط من أجل إعادة البلاد إلى السلام والاستقرار من خلال حل ليبي للأزمة".

وأشار إلى ضرورة دخول الأطراف الليبية بحوار داخلي، مضيفاً أن ذلك "من شأنه أن يبعث برسالة واضحة إلى السكان بأنهم جادون في حل خلافاتهم. كما أنه سيرسل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الليبيين من جميع مناحي الحياة مستعدون لأخذ مستقبلهم بأيديهم".

وبخصوص حضوره بداية الشهر الحالي لمحاكاة لتأمين الانتخابات الوطنية بدعوة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، قال باتيلي: "بينما أرحب بهذه الخطة باعتبارها مشجعة، فإن إجراء الانتخابات يتطلب المزيد من الجهود المتواصلة في جميع المجالات، من قبل جميع الجهات الفاعلة وفي جميع المناطق".

وتوقف عند جهوده بالانخراط مع جميع الأطراف السياسية والمدنية في ليبيا، وكذا فاعلين دوليين ودول المنطقة بما فيها حضوره اجتماعات قمة جامعة الدول العربية في الجزائر، نهاية الشهر الماضي، وعقده عدداً من اللقاءات على هامشها. ورحب بدعوة القمة، في بيانها الختامي، إلى إنهاء الأزمة الليبية من خلال حل بقيادة ليبية يحقق التطلعات الشعبية لإجراء انتخابات في أقرب وقت ممكن.

ولفت المبعوث الأممي إلى وجود "اتفاق واسع على أن المؤسسات الليبية تواجه أزمة شرعية خطيرة، وأن استعادة تلك الشرعية في جميع المجالات لها أهمية قصوى"، مضيفاً أن "هناك توافقاً في الآراء حول الحاجة إلى تنسيق المبادرات الدبلوماسية الثنائية والمتعددة الأطراف والاصطفاف وراء جهود الأمم المتحدة." وشدد كذلك على ضرورة أن يرسل مجلس الأمن الدولي رسالة واضحة في هذا السياق لجميع الأطراف.

وأشار إلى وجود "بعض الفاعلين في ليبيا" الذين يعرقلون التقدم نحو الانتخابات. وحذر من أن "إطالة الفترة الانتقالية سيجعل البلاد أكثر عرضة لعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، ويمكن أن يعرض البلاد لخطر التقسيم." وحث مجلس الأمن على "إرسال رسالة لا لبس فيها إلى المعرقلين بأن أفعالهم لن تستمر بدون عواقب".

وتحدث عن تحقيق تقدم على الصعيد الأمني، مشيراً إلى اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة التي وافقت على "إنشاء لجنة فرعية لنزع السلاح والتسريح وإعادة دمج الجماعات المسلحة." وتحدث عن استمرار صمود وقف إطلاق النار على الرغم من الخطاب التصعيدي وحشد القوات من الجانبين. وعبر عن قلقه من عدم إحراز تقدم في تنفيذ خطة عمل اللجنة العسكرية المشتركة، بشأن "انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية."

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال باتيلي إن "الافتقار إلى المساءلة والشفافية والإنصاف في تخصيص الموارد سبب رئيسي للتوترات. لذلك أرحب بتأكيد مجلس الأمن، في القرار 2656 (2022) (قرار مجلس الأمن بشأن تمديد ولاية البعثة الأممية في ليبيا حتى أكتوبر/ تشرين الأول العام المقبل)، على أهمية إنشاء آلية بقيادة ليبية تجمع أصحاب المصلحة من جميع أنحاء البلاد لتحديد أولويات الإنفاق وضمان إدارة عائدات النفط والغاز بطريقة شفافة ومنصفة."

وعبر عن قلقه لحالة حقوق الإنسان في ليبيا قائلاً "لقد واصلت الأمم المتحدة توثيق حالات الاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة في مرافق الاحتجاز في جميع أنحاء البلاد". كما تحدث عن استمرار تسجيل انتهاكات حقوق الإنسان "ضد المهاجرين وطالبي اللجوء دون عقاب، ومعاناتهم من انتهاكات خطيرة في مراكز الاحتجاز." وعلى الصعيد الإنساني أشار إلى انخفاض مستمر لنسبة المهجرين داخلياً من الليبيين، حالياً قرابة 134 ألفاً، وهو انخفاض بنسبة 57 بالمئة منذ عام 2020.

وتطرق لوضع المرأة وتزايد العنف على الإنترنت ضد النساء. كما أشار إلى قلق الكثير من النساء بشأن قدرتهن على المشاركة بنشاط في الانتخابات المنتظرة كناخبات ومرشحات. وشدد على دعم بعثة الأمم المتحدة "للمجموعات النسائية في قيادة حملة موحدة ضد هذا النوع من العنف"، داعياً إلى "بذل جهود متواصلة ومتسقة لتحسين حقوق المرأة وإدراج مثل هذه التدابير في القوانين".

أك/ آبا

الرد على هذا المقال