مالي- مينوسما- ألمانيا- تضييق

مالي- ألمانيا.. تبادل للاتهامات في أعلى هرم السلطة ومراقبون يرون أن مالي مسرحا جديدا لصراع بوتين والغرب

آبا- باماكو (مالي)

نفت وزارة الخارجية المالية أن تكون السلطات قد رفضت الترخيص لطائرة عسكرية ألمانية، معتبرة ذلك "خبرا كاذبا".


جاء ذلك في بيان بعد لقاء وزير الخارجية المالي عبدولاي ديوب أمس الجمعة السفير الألماني في باماكو.

وعلق الوزير المالي في تغريدة على تويتر مساء أمس قائلا "عطفا على المعلومات المغلوطة التي تقول إن مالي رفضت إعطاء إذن الطيران لألمانيا، فإن ألمانيا مدعوة إلى احترام الآلية الجديدة للموافقة على رحلات نقل الجنود الأمميين في المينوسما، وذلك لضرورات الأمن الوطني"، وفق تعبير عبدولاي ديوب.

ودعا ديوب ألمانيا إلى تجديد طلبها في إطار هذه الآلية، وحسب الخارجية المالية فإن الآلية الجديدة اتفق مع المينوسما عليها في احتماع في 1 اغسطس الجاري.

وأعلنت ألمانيا أمس الجمعة إلغاء جزء من عملياتها لصالح المينوسما في مالي، مبررة القرار بعدم إعطاء السلطات المالية الإذن لطائرة ألمانية كانت ستقوم بمهمة استبدال جنود ألمان يعملون في القوة الأممية لتحقيق السلام في مالي "المينوسما".

ويتعلق الأمر بطلعات استطلاع وعمليات نقل وإنقاذ تقوم بها المروحيات العسكرية الألمانية (CH53)، كما تنقل أحيانا الجنود الماليين المصابين.

وقالت الحكومة الألمانية إن السلطات المالية قدمت لها تطمينات على لسان وزير الدفاع ساديو كامارا، خلال اتصال مع نظيرته الألمانية كريستين لامبريخت.

واتهمت الوزيرة الألمانية نظيرها المالي ب"التناقض في الأقوال والأفعال".

وأوضحت ألمانيا أن هذه الرحلة كان من المقرر أن تقل 140 عسكريا إلى مالي، في حين أن 110 آخرين مايزالون عالقين في هناك.

ويأتي قرار ألمانيا في وقت يستعد فيه البرلمان الألماني للبت في مواصلة مشاركة ألمانيا في البعثة الأممية في مالي وتعزيزها، وذلك في جلسة نهاية الشهر الجاري.

 واتهم النائب في لبرلمان الألماني عن حزب الليبراليين كريستوف هوفمان "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدفع السلطات المالية إلى التصرف بهذا الشكل ورفض الترخيص للطائرة الألمانية"، حسب ما نقلت دويتشفله.

وأضاف "أعتقد أن السلطات الانتقالية المالية تمثل واجهة لسياسية بوتين، وخطة بوتين هي عدم السماح للمينوسما بالقيام بعملها والتحقيق في الانتهاكات التي يقوم بها الروس". 

ويعتبر قرار ألمانيا التي تنشر 1350 جنديا في مالي، رسالة للدول الأوروبية الأخرى المشاركة في البعثة الأممية، خصوصا أن ألمانيا هي التي كان من المفترض أن تتولى تأمين البعثة الأممية بعد انسحاب فرنسا وقوتها العسكرية برخان من مالي.

ويقول كريستيان كلات ممثل المعهد الألماني في مالي "فريدريخت إيبير" إنه من دون ألمانيا قد تقدم عدة دول أوروبية أخرى على توقيف مشاركتهم في المينوسما".

يذكر أن مالي علقت جميع رحلات تبادل الجنود الأمميين الشهر الماضي، بعد توقيف سلطات المطار 49 عسكريا من كوتديفوار وصفتهم مالي بالمرتزقة، وقالت إنهم جاءوا إلى مالي لزعزعة أمن البلاد.

وقررت مالي عقد اجتماع مع المينوسما قالت إنه سيكرس لصياغة خطة جديدة لعمليات نقل الجنود واستغلال المينوسما للأجواء المالية، بما "يحترم السيادة المالية"، وفق بيان للخارجية المالية نهاية يوليو الماضي.

اب\ آبا

الرد على هذا المقال