مالي.. القاعدة تكشف عن خطة لمحاصرة باماكو

كشفت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التي تقود ائتلافا من عدة جماعات مسلحة تنشط في مالي ومنطقة الساحل، عن استراتيجية جديدة تهدف إلى "ضرب الحكم في مالي"، باستهداف العاصمة باماكو. ويأتي هجوم مدينة كاتي القريبة من باماكو، الجمعة الماضي، تأكيدا على نوايا تقدم الجماعة نحو العاصمة.

محمود باري، عضو مجلس شورى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين. المصدر الإنترنت

بعد أقل من أسبوع على هجوم كاتي الذي قتل فيه جندي مالي وحيد، حسب بيان الجيش، كشفت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين عن خطتها للوصول إلى باماكو، وذلك في خرجة لعضو مجلس شورى الجماعة محمود باري أمس الأربعاء.

وفي فيديو من 4 دقائق وخمسين ثانية، حصلت عليه APA، قال باري إن "خطة تم وضعها لمحاصرة العاصمة باماكو"، مهددا في الفيديو الذي يتحدث فيه بلغة بامبارا، بأن "ستكون هناك هجمات متواصلة حتى تطبيق الشريعة".

وأضاف محمود باري، وهو الذي كان إماما في أحد مساجد العاصمة المالية، أن "كل هذا لن ينتهي إلا حين يقبل الجميع بتطبيق الشريعة"، في إشارة إلى تصاعد الهجمات التي يشنها مسلحوا الجماعة، التي تبايع تنظيم القاعدة.

وقال مصدر أمني، في حديث ل APA ، إن "على السلطات المالية أن تأخذ تحذيرات الجماعة بجدية، مشيرا إلى أن حديثها بشكل مباشر عن باماكو، يعد سابقة، خصوصا أنها منذ عام 2018 وهي تحضر لحصار باماكو، وفي مقدورها القيام بذلك"، وفق المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته.

لكن باه تراوري، وهو محل سياسي وأمني مختص في منطقة الساحل، يرى أن "باماكو لن تكون لقمة سائغة لمسلحي القاعدة"، لكن بإمكانهم نشر الذعر في السكان، وزيادة تدهور الوضع الأمني، رغم أن الجماعة تبدي رغبتها في عدم المساس بالمدنيين، لكن ذلك لن يكون بدون شروط، يضيف تراوري.

وفي خرجته يوم الأربعاء، دعا محمود باري،المدنيين إلى العزوف عن دعم السلطات، موضحا أن العمليات ستستهدف من وصفهم بالكفار ومن يقف معهم، ويعود آخر ظهور إعلامي لعضو مجلس شورى الجماعة ابريل الماضي، بعد هجوم القاعدة على مدن سيفاري وبافو ونيونو، وسط البلاد.

ويربط مراقبون للشأن المالي الاستراتيجية الجديدة لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، مع العمليات الأخيرة للجيش المالي ومسلحي شركة فاغنير الروسية، خلال الأشهر الأخيرة، وذلك سعيا من الجيش إلى توسيع نطاق سيطرته بعد انسحاب القوات الفرنسية، على خلفية أزمة دبلوماسية بين فرنسا والسلطات الانتقالية في مالي.

وفي الفترة ما بين 27 و 31 مارس الماضي، قتل الجيش المالي، حسب ما أعلن عنه، 203 مسلحين في قرية مورا في محافظة موبتي، على بعد 545 كلم شرق العاصمة باماكو.

لكن منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، طالبت بإجراء تحقيقات لإلقاء الضوء على مزاعم "إبادة لمدنيين"، اتهم بها الجيش المالي، في هجومه على القرية.

كما اتهم قائد كتيبة ماسينا ممادو كوفا، الجيش المالي بقتل المدنيين، مدعيا أن 30 مسلحا فقط كانوا موجودين في القرية، كما شكك في الرواية الرسمية للجيش.

وتعد ماسينا، التابعة لنصرة الإسلام والمسلمين، إحدى أكثر فروع الجماعة نشاطا في وسط وشمال البلاد، وتشن هجمات متكررة على مواقع الجيش المالي.

ع س\ اب\ آبا

الرد على هذا المقال