مالي- عقوبات- اقتصاد- موسكو- تعاون

مالي تستنجد بموسكو للخروج من تبعات عقوبات السيدياو

آبا- باماكو (مالي)

بعد التعاون في المجال العسكري، تفتح مالي الباب أمام تعزيز التعاون الاقتصادي مع روسيا، في وقت يئن فيه اقتصادها بفعل عقوبات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (السيدياو).

طغى التعاون الاقتصادي على  المباحثات التي أجراها وزير خارجية مالي عبدولاي ديوب، خلال زيارته الأخيرة إلى روسيا، ورغم أن تقارب البلدين ظهر مؤخرا أكثر في المجال العسكري إلا أن مالي تسعى إلى تعزيزه مع أخذ  التحديات على المستوى الإقليمي بعين الاعتبار.

وتبذل السلطات المالية جهودا كبيرة من أجل استغلال هذا التعاون للإقلاع باقتصاد البلاد المنهك بعد عقوبات السيدياو التي فرضت عليها يناير الماضي.

وقال وزير الخارجية المالي عبدولاي ديوب إن "الوفد التقى مع مسؤولين وشركات عمومية وخصوصية روسية"، مؤكدا على أن مالي "بحاجة إلى دعم الدولة الروسية لتسريع الاتفاقيات المنشودة"، وفق ما نقلت يومية "ليسور" الحكومية المالية.

وفي نفس الإطار  أكد ديوب لنظيره الروسي سيرغي لافروف على "حاجة مالي الماسة"، فيما يتعلق بالاستيراد المستديم للمواد الاستهلاكية، كالقمح والمحروقات والاسمنت والأسمدة، كما طالب بالاستفادة من الخبرات الروسية في التكنولوجيا من أجل بناء خط سككها الحديدية.

وطمأن سيرغي لافروف نظيره المالي على أن هذه الملفات ستتم دراستها بعناية وسترد موسكو  إيجابيا على مطالب الماليين.

وزادت نسبة التبادلات التجارية بين مالي وروسيا، ب 20% خلال السنوات الأخيرة، لكن "الرقم يبقى صغيرا"، يقول لافروف الذي حيا الاتصالات بين السلطات المالية والشركات الروسية.

وتبدي مالي اهتماما كبيرا بتنويع علاقات التعاون مع روسيا، لإعادة الحياة إلى اقتصادها، في وقت يسعى فيه بوتين إلى توسيع إطار نفوذه في القارة الأفريقية، وخصوصا في مناطق النفوذ التقليدي لفرنسا، في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

ويأتي هذا التقارب المالي الروسي بعد استفحال أزمة دبلوماسية بين مالي وحليفتها التقليدية فرنسا، عقبت انقلاب العقيد آسيمي غويتا الثاني في 24 مايو العام الماضي والذي أطاح فيه بالرئيس الانتقالي باه انداو بعد تعديل حكومي اطاح بأبرز العسكريين المشاركين في الحكومة، بينهم وزير الدفاع الحالي الذي يوصف بأنه حليف لروسيا، وأجرى تكوينا عسكريا فيها.

اب\ آبا

الرد على هذا المقال