موريتانيا - تنصيب الرئيس

موريتانيا: ولد الغزواني يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للبلاد

آبا - نواكشوط(موريتانيا)

أدى الرئيس الموريتاني المنتخب محمد ولد الشيخ الغزواني اليمين الدستورية ، رئيسا للجمهورية الإسلامية الموريتانية ، بعد انتخابه بنسبة 52% .

وأدى الرئيس الموريتاني الجديد محمد ولد الغزواني ، اليمين الدستورية رئيسا للبلاد لمأمورية من خمس سنوات، وذلك أمام أعضاء المجلس الدستوري، وبحضور مكتب الجمعية الوطنية، في حفل أقيم بقصر المؤتمرات الجديد "المرابطون" في نواكشوط.

وتلا ولد الغزواني اليمين التالي الوارد في المادة: 29 من الدستور الموريتاني:

"قسم بالله العلي العظيم أن أؤدي وظائفي بإخلاص وعلى الوجه الأكمل، وأن أزاولها مع مراعاة احترام الدستور وقوانين الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وأن أسهر على مصلحة الشعب الموريتاني وأن أحافظ على استقلال البلاد وسيادتها وعلى وحدة الوطن وحوزته الترابية.

وأقسم بالله العلي العظيم أن لا أتخذ أو أدعم بصورة مباشرة أو غير مباشرة أية مبادرة من شأنها أن تؤدي إلى مراجعة الأحكام الدستورية المتعلقة بمدة مأمورية رئيس الجمهورية وشروط تجديدها الواردة في المادتين 26 و28 من هذا الدستور".

وأقسم ولد الغزواني أمام الحضور وقال ”أتعهد أن أأدي مهامي بإخلاص وأن أزاولها و أن أسهر على مصلحة الشعب الموريتاني وعلى وحدة الوطن وأقسم بالله أن لا أدعم أي مبادرة لتعديل الدستور”.

ووشح بعد ذلك رئيس المجلس الدستوري ، جالو ممادو باتيا ، الرئيس المنتخب وتم عزف النشيد الوطني، وألقى بعدها الرئبس الجديد خطابا بيّن فيه الخطوط العريضة لبرنامجه المستقبلي.


وأعلن الرئيس الموريتاني الجديد محمد ولد الغزواني أنه "سيكون رئيسا لكل الموريتانيا مهما اختلفت انتماءاتهم السياسية أو خياراتهم الانتخابية"، وذلك في أول خطاب له عقب تنصيبه رئيسا للبلاد ظهر اليوم الخميس.

 

وأضاف ولد الغزواني في أول خطاب أن هدفه الأسمى سيكون خدمة جميع الموريتانيين، وتحقيق طموحاتهم، وذلك عبر تطبيق مشروع الدولة والمجتمع الذي تقدم به ونال ثقة الشعب، معتبرا أن هذا المشروع سيمكن من العبور بالبلاد إلى وقع أفضل.


ورأى ولد الغزواني أن مشروع يترجم رؤية منهجية تراعي الواقع وتنطلق منه لتأسيس مستقبل واعد وطموح،متعهدا بمعالجة مكامن الخلل، واجتثاث الفوارق بين مكونات الشعب، والقضاء على أمكان التخلف.

 

كما تعهد بالعمل دون كلل على تعزيز مرتكزات الدولة، وتحقيقي نهضة شاملة وسريعة المفعول، عبر تطوير آليات الحكامة لتسيير الشأن العام، مجددا التزامه بالعمل على حماية البلاد، وصون وحدتها الوطنية، والذود عن ديننا الإسلامي الحنيف الذي وصفه بأنه العروة الوثقى الضامنة لتلك الوحدة.

وقال ولد الغزواني إنه سيعمل على إشاعة العدل بين المواطنين، وضمان الحوزة الترابية، وطمأنة المواطنين على أمنهم، وذلك من خلال رفع مستوى القوات المسلحة وقوات الأمن، وتكييف تطورها مع المهام والأدوار المنوطة بها.

 

وأشار ولد الغزواني إلى أن تعزيز الوحدة، وضمان المساواة بين المواطنين سيكون في مقدمة اهتماماته، كما سيعمل على تعزيز الشعور بوحدة الانتماء والمصير، والتركيز على المشترك، واعتماد المواطنة كمعيار أوحد للتعاطي بين الدولة والمواطنين.

واعتبر ولد الغزواني أن في ماضي البلاد وحاضرها ما يجعل تعزيز الوحدة الوطنية للشعب فوق كل الشكوك والمخاوف، وذلك عبر ما نسجه الدين الإسلامي الحنيف من أخوة، إضافة لوشائج الدم والعلاقات الثقافية، عبر قرون من العيش المشترك.

 

وقال ولد الغزواني إنه سيعمل على تعزيز المنظومة العدلية بمقومات الاستقلال الفعلي جغرافيا وإجرائيا، وتوفير الوسائل الضرورية للنهوض بدورها، وكسب ثقة المتقاضين.

كما تحدث عن العمل على إطلاق نهضة شاملة، هدفها إحداث تأثير إيجابي وسريع على حياة المواطن الموريتاني حيث ما كان، وتعتمد رؤية ثنائية الأبعاد تخفف وطأة الحاضر وتستشرف المستقبل، مشددا على أن أولويته ستكون العمل بقوة من أجل القضاء على جميع مظاهر الغبن والحيف أيا كان مصدرها وأيا تكن طبيعتها.

 

وقال إن تركيزه سيكون على الفئات الهشة، وتلك التي عانت تاريخيا من أي نوع من التهميش أو الغبن.

كما تحدث ولد الغزواني في أول خطاب له عقب تنصيبه رئيسا للبلاد عن جعل معالجة موضوع البطالة "محورا بارزا ومكونا رئيسا في كل التدخلات الحكومية"، متعهدا بخلق "عشرات الآلاف من فرص العمل لصالح الشباب".

وأكد ولد الغزواني أن جل اهتمامه سينصب على إيجاد حلول للمشاكل البنيوية في مجال التعليم، مردفا أنه سيعمل – دون تأخير - على إعادة تأسيس المنظومة التعليمية في البلاد، سعيا للوصول إلى المدرسة الجمهورية، كما تعهد بالعمل على رفع مهنية التعليم التخصصي ومواءمته مع سوق العمل.

وأشار إلى أن توفير الخدمات الأساسية لكل المواطنين يشكل هاجسا قويا وأولوية مطلقة له، مؤكدا أنه سيعمل على تعميم خدمات الماء والصحة والغذاء، متحدثا عن عمله على الاستثمار في شبكات المياه والمنظومة الصحية وبرنامج الأمن الغذائي لتوفيرهم في الوسطين الريفي والحضري بشكل يتناسب مع احتياجاتهم.

أك/ آبا

الرد على هذا المقال