أثيوبيا- آبي أحمد- تيغراي- صراع

صراع إقليم تغراي: هل يخاطر آبي أحمد بالنزول إلى جبهة القتال؟

آبا- آديس أبابا (أثيوبيا)

سعيا لإيقاف زحف المتمردين نحو العاصمة أديس أبابا، أعلن الوزير الأول الإثيوبي أبي أحمد عن نيته النزول إلى أرض المعركة، خطوة خطيرة.

في بيان سعى من خلاله إلى إقناع شعبه بضرورة الدفاع عن أثيوبيا ضد "تهديدات سيادتها"، أعلن أبي أحمد أنه سيضرب المثل.

رئيس الوزراء الأثيوبي الحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 2019، سيرتدي بدلة القائد العسكري ويحارب ضد "الجبهة الوطنية الشعبية لتحرير تيغراي" و "جبهة تحرير أورومو".

القوات الفيدرالية الأثيوبية، والتي تتمع بسمعة جيدة في أفريقيا، يبدو أنها فقدت السيطرة، فالمتمردون سيطروا مؤخرا على مدينة شيوا روبيت التي تبعد 220 كيلوميترا شمال أديس أبابا، لتفتح بذلك الطريق نحو العاصمة الأثيوبية أمام مقاتليها.

لكن القوات الفيدرالية الأثيوبية تقول إن الحقيقة على الميدان مغايرة، "فالنجاحات التي يعلن عنها المتمردون" ليس سوى دعاية معدة مسبقا، في حين تعلق على تخليها عن بعض المواقع العسكرية بكونها "غير استراتيجية".

وأكد أبي أحمد أمس الأثنين أنه "سيقود قوات الدفاع على الجبهة"، داعيا من يشاركه نفس مشاعر الدفاع عن الوطن من مواطنيه الالتحاق بالجبهة.

ويرى مراقبون أن رئيس الوزراء يتحمل مسؤولية غياب الحيوية عن جنوده، في حين يثير إعلانه المشاركة  شخصيا في الحرب التي تعتبرها حكومته "مصيرية لأثيوبيا" ردود فعل متباينة داخل البلاد.

مناصرو آبي أحمد، يُذَكرون أنه شارك في الحرب ضد أريتيريا المجاورة ما بين عام 1998 و 2000، ليحصل، بعد نهاية الحرب، على رتبة عقيد، وبرهن عن شجاعة كبيرة في الحرب التي خلفت عشرات الآلاف من القتلى من الجانبين.

لكن رأيا آخر يقول إن آبي أحمد يسعى فقط إلى الرفع من معنويات جنوده على الجبهة، وليس القائد الوحيد الذي يخاطر بحياته بقيادة جنوده على الجبهة. في إبريل الماضي قتل الرئيس التشادي إدريس ديبي في مواجهات متع متمردين قادمين من ليبيا.

المتحدث الرسمي باسم الجبهة الوطنية الشعبية لتحرير تيغراي، غيتاشيو ريدا، قال إن إعلان آبي أحمد قيادة جنوده على الجبهة، مجرد ذر للرماد في العيون، مشيرا إلى أنه لن يوقف الحرب حتى يتحرير ما تبقى من أثيوبيا، على حد تعبيره.

أما دعوة الاتحاد الأفريقي لوقف إطلاق النار، فلا يبدو أنها لقيت حتى الآن، آذانا صاغية في أثيوبيا.

ترجمة APA News اب\ آبا

الرد على هذا المقال