تونس.. انطلاق "تيكاد8"، وسط وعود يابانية باستثمارات كبيرة في أفريقيا

آبا- تونس (تونس)

تنطلق في العاصمة التونسية هذا السبت اعمال النسخة الثامنة من ندوة طوكيو الدولية للتنمية في أفريقيا "تيكاد 8"، وذلك بحضور رؤساء دول ومندوبين ورجال أعمال من اليابان وعدة دول أفريقية. النسخة الثامنة تسعى اليابان من خلالها إلى بناء "شراكة حقيقي من أجل "تنمية يقودها الأفارقة بأنفسهم".

بدأت تونس تستقبل ضيوف ندوة طوكيو الدولية للتنمية في أفريقيا، وتدوم الندوة المعروفة اختصارا ب"تيكاد"، من السبت 27 إلى الأحد 28 أغسطس الجاري.

ويشارك في هذه القمة نحو 30 رئيسا ورئيس حكومة إضافة إلى 5000 مشارك من مختلف الدول الأفريقية.

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، قال في مقال نقلته جريدة الصباح التونسية، إن "اليابان ستسعى من خلال تيكاد 8 إلى خلق نتائج ملموسة لخلق عالم متماه مع النموذج الياباني في التقدم، ويضع في الحسبان الاستثمار في الإنسان ويركز على جودة النمو".

وأوضح الوزير الياباني في مقاله أن اهتمام بلاده بأفريقيا بدأ في التسعينيات مع تراخي اهتمام العالم بالقارة السمراء، مضيفا "بعد نهاية الحرب الباردة، عندما تضاءل اهتمام الدول المتقدمة بدعم أفريقيا، أطلقت اليابان قمة التيكاد تأكيدا على أهمية التنمية في أفريقيا، ومن مميزاتها روح الدعم والتعاون من أجل تنمية ذاتية لأفريقيا على قدم المساواة"، وفق تعبيره.

وأشار كيشيدا في مقاله إلى أن اهتمام بلاده بدعم أفريقيا "يستند إلى تجربة اليابان الفريدة في تحقيق إعادة الإعمار عبر المجهود الذاتي بعد الحرب، مع تلقي المساعدة من المجتمع الدولي".

ولن يشارك رئس الوزراء اليباني بسبب إصابته بكوفيد-19، لكنه سيلقي كلمة عن بعد، في حين يرأس وزير الخارجية يوشيماسا هاياشي وفد بلاده.

الندوة التي أطلقت عام 1992 بالتعاون مع البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحا الأفريقي، تسعى هذا العام، عبر ثلاثة محاور، إلى "زيادة الاستثمارات اليابانية في أفريقيا، من خلال دعم الشركات الناشئة والاقتصاد الأخضر، وتعزيز الأمن الغذائي في أفريقيا.

وإضافة إلى 130 مليون دولار أمريكي، من الدعم كانت مبرمجة، تسعى اليابان إلى توفير الدعم في مجال إنتاج الأرز من أجل مضاعفته في الآجال المتوسطة والبعيدة.

وحسب ما نقلت صحيفة  "نيكاي" اليابانية، فإن المساعدات اليابانية لأفريقيا قد تزيد بنسبة 40 بالمئة خلال السنوات الثلاث المقبلة، مقارنة بفترة 2020-2022 التي أعقبت ندوة "تيكاد" المنعقدة في يوكوهاما عام 2019.

وفي المحور الثاني من القمة يأتي بناء "مناخ مرن ومستديم" عبر برامج تركز على الموارد البشرية في الصحة والتعليم والبيئة، والوقاية من الكوارث الطبيعية.

أما المحور الثالث من القمة فيركز على السلام والاستقرار، عبر "تعزيز الديموقراطية ودولة القانون وتجنب النزاعات، خصوصا في منطقة الساحل والقرن الأفريقي".

آمال تونس

  تونس، المستضيفة للندوة، تأمل في زيادة الاستثمارات اليابانية فيها.

وخلال استقباله لوزير الخارجية الياباني اليوم الجمعة في العاصمة تونس، دعا الرئيس قيس سعيد الجانب اليابني، إلى الاستثمار في مشروع إنشاء المدينة الصحية في القيروان، ومشروع تحلية مياه البحر بالجنوب التونسي.

وعبر سعيد عن استعداد بلاده لتوفير مناخ ملائم للاستثمار لرجال الأعمال اليابانيين سعيا إلى خلق فرص اقتصادية واعدة للجانبين التونسي والياباني.

من جانبه قال رئيس الوزراء الياباني في مقاله المنشور في جريدة الصباح إنه "يعتقد أن هناك إمكانيات للشركات التونسية واليابانية تمكنهم من العمل معا لبناء علاقة مربحة للجانبين في السوق الأفريقية"، مؤكدا على رغبته "في تسريع نسق المحادثات الثنائية بهدف إبرام اتفاقيات في مجال الاستثمار بين اليابان وتونس".

وحسب الهادي عباس، رئيس غرفة التجارة التونسية اليابانية المشتركة، فإن 80 مشروعا في مجالات الصحة وصناعة السيارات والطاقة المتجددة والفضاء، وبقيمة 2،7 مليار دولار ستطرح على الطاولة لجلب المستثمرين.

ويقدر أن تخلق هذه المشاريع التي ستعرض على المستثمرين من القطاع الخاص في تونس وأفريقيا 35 ألفا و700 فرصة عمل.

يذكر أن  اليابان اختارت تونس وعدة دول أفريقية أخرى لتصنيع القمر الاصطناعي "تونسات-1" الذي من المنتظر أن يرسل إلى الفضاء عام 2023.

وتسعى تونس إلى استقطاب صناعات الادوية واللقاحات، وهو مجال تتأخر فيه القارة الأفريقية.

وخلال قمة حول كوفيد-19 في مايو الماضي، أعلن رئيس الوزراء الياباني عن تخصيص 200 مليون دولار لتعزيز الطاقة الإنتاجية في أفريقيا، مشددا على أهمية تعزيز الإنتاج المحلي (في أفريقيا) للأدوية والمنتجات الصيدلانية بما في ذلك اللقاحات.



اب\ آبا

الرد على هذا المقال