قمة/فرنسا/أفريقيا/موريتانيا

موريتانيا: اختتام قمة نواكشوط لدول الساحل الخمس وفرنسا

آبا- نواكشوط (موريتانيا)

اختتمت مساء أمس الثلاثاء، في العاصمة الموريتانية نواكشوط قمة دول الساحل الخمس، وفرنسا ، بمشاركة زعماء الدول الخمس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشير.

كما شارك في القمة إلى جانب رؤساء الدول الخمس موريتانيا ، ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فكي،  والأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية لويزا موشيكيوابو . و عبر الفيديو كونفرانس كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، ورئيس مجلس الاتحاد الأروبي شارل ميشيل، ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي  كونتي، والأمين العام للأمم المتحدة آنتونيو غوتريس. 

وتعتبر هذه القمة، أول قمة مباشرة لرؤساء دول الخمس في الساحل، وشركائهم الأوروبيين، بعد قمة "بو" الفرنسية، وذلك بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.

وفي إطار متابعة خارطة طريق قمة "بو" المنعقدة يناير 2020 ، دعت قمة نواكشوط إلى توفيرِ دعم عسكري أكثر لمحاربة شاملة للإرهاب في منطقة الساحل الافريقي. وإقناع الدول المانحة بإلغاء الديون عن دول المجموعة، بسبب ما خلفته جائحة كورونا من مشاكل اقتصادية خاصة في البلدان الفقيرة والتي تنشط فيها الجماعات المتطرفة والعنيفة.

ويرى مراقبون أن مجموعة الخمس حققت نجاحا في مجال محاربة الجماعات المتطرفة ، إلا أن تأخر المشاريع الاقتصادية ما يزال يشكل عائقا لها.

وتدرس دول مجموعة الساحل خطة إطلاق أعمال تحالف الساحل والذي يضم دول المجموعة بالإضافة للمانحين الدوليين.

ورحب القادة  “بالنجاحات العسكرية” التي تحققت في الأشهر الأخيرة والتي توجت  بمقتل زعيم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي عبد الملك دوركدال، في الثالث من يونيو 2020، من طرف قوة برخان الفرنسية وحلفائها.

كما حيى الرؤساء نجاح العملية الخاطفة ” غضب بوما” في منطقة بحيرة تشاد في شهر ابريل 2020 ضد فصائل بوكوحرام “التي فرضت جبهة في تشاد والنيجر تستحق عناية من المنظومة الدولية”، وفق البيان الختامي.


وقال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في كلمة له في القمة:"ان حل الازمة السياسية الامنية في ليبيا يجب ان يكون من أولويات ائتلاف دعم الساحل لانها هي سبب تدهور الامن في الساحل حيث تغذي الجماعات المسلحة بالاسلحة والقنابل والبشر والمخدرات".

وقال ولد الغزواني إن رئاسة بلاده حققت بعض المكاسب لدول الساحل رغم جائحة فيروس كورونا المستجد وتداعياتها الكبيرة على العالم.

وأن تعزيز النمو الاقتصادي و القضاء على الجماعات المسلحة المتطرفة النشطة في هذه المنطقة هو الهدف الذي تأسست عليه مجموعة دول الساحل الخمس ولمحاربة الاتجار بالبشر والمخدرات .


وقال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال كلمة له في القمة: ان التدخل العسكري الفرنسي مختلف عن التدخلات الأخرى في مناطق أخری من العالم ،  لانه جاء بطلب من الدول التي تعاني من هجمات الجهاديين فلم تكن فرنسا لتتدخل عام 2013 في عملية سرفال بدون طلب مباشر من الدولة المالية والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا".

وقال الرئيس ماكرون إن محاربة الإرهاب في الساحل ستكون، من الآن فصاعدا، هدفا لأوروبا، مشيرا إلى أن فرنسا وأوروبا ستواصلان دعم المكتسبات التي تحققت في مجال الأمن في المنطقة.


الرئيس اتشادي إدريس ديبي، قال إن مواجهة الجماعات المسلحة في الساحل تفرض "تعزيز العمليات الميدانية"، مضيفا أنه "بهذا الثمن سنهزم الإرهاب".


وبدوره قال الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا إن قمة التحالف من أجل الساحل، التي انعقدت أمس في العاصمة نواكشوط، كان الهدف منها "تعزيز الشراكة والدعوة إلى التضامن الدولي لهزيمة الإرهاب ، مضيفا أن المشاركين في القمة، أكدوا على "المساهمة في تنمية بلدان منطقة الساحل الخمس".

 

و رحب رئيس بوركينافاسو روك مارك كريستيان كابوري ب"الالتزام المتجدد" للشركاء الأوروبيين بدعم جهود "مكافحة الإرهاب" في الساحل ، وأن قمة نواكشوط درست خارطة الطريق التي تم تحديدها خلال القمة التي انعقدت في 13 يناير الماضي بمدينة "بو" الفرنسية.

أك/ آبا

الرد على هذا المقال